الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
467
شرح الرسائل
البراءة وإن كان يكفي القلّة والكثرة بحسب الكم الذهني ، فكذلك لأنّ التقيد بالطهارة والإيمان جزء ذهني وإن كان يكفي القلّة والكثرة بحسب المقدمات التي قد يتفق الحاجة إليها فكذلك ( وأمّا ما ذكره المحقق القمي - ره - ) من أنّ مقتضي قاعدة الاشتغال اتيان المقيد ( فلا ينطبق على ما ذكره في باب البراءة والاحتياط من اجراء البراءة حتى في المتباينين ) كما مر ( فضلا عن غيره ) أي المطلق والمقيد ( فراجع . وممّا ذكرنا ) من الوجهين في الشك في التقييد ( يظهر الكلام فيما لو دار الأمر بين التخيير والتعيين كما لو دار الواجب في كفارة رمضان بين خصوص العتق للقادر عليه وبين احدى الخصال الثلاث ) الفرق بين مسألة المطلق والمقيد المتقدمة وبين مسألة التعيين والتخيير المبحوث عنها هو انّ اعتبار الخصوصية مشكوك في الأولى ، أي نشك مثلا في اعتبار الطهارة وعدمه ، ومعلوم في الثانية في الجملة ، أي نعلم اعتبار خصوصية في الكفارة ولا نعلم انّها العتق أو احدى الخصوصيات الثلاث فالمسألة الأولى أيضا من قبيل الدوران بين التعيين والتخيير إلّا أنّ التخيير المحتمل فيها عقلي وفي المسألة الثانية شرعي ، لأنّ الشك في اعتبار الطهارة وعدمه شك في أنّ الشارع أوجب صلاة معينة هي الصلاة مع الطهارة أو أوجب كلي الصلاة حتى يخيرنا العقل بين أفرادها والشك في اعتبار العتق أو أحد الثلاث شك في أنّ الشارع أوجب خصوص العتق أو خيرنا أي الشارع بين الثلاث . ( فإنّ في الحاق ذلك بالأقل والأكثر ) من جهة انّ الكلفة في التعيين زائدة على الكلفة في التخيير ( فيكون نظير دوران الأمر بين المطلق والمقيد ) في زيادة الكلفة وقلّتها ( أو بالمتباينين ) من جهة انتفاء القدر المشترك المعلوم وزائد مشكوك ( وجهين بل قولين ) . أحد الوجهين ناش ( من عدم جريان أدلة البراءة في المعيّن لأنّه معارض بجريانها في الواحد المخير ) بمعنى انّ أصالة عدم ايجاب الشارع خصوص العتق